موسى العبدلي
31-01-2008, 06:56 PM
الرياض: عدنان جابر
يواجه قطاع الطيران الاقتصادي الذي بدأ قبل نحو عام في السعودية
تحديات وأعباء صعبة تتمثل في غلاء أسعار وقود الطائرات،
ووجود سقف منخفض لأسعار الرحلات الداخلية ، وإلزام الشركات الجديدة في
هذا القطاع بنقاط خدمة إلزامية غير مجدية.
وذكر رئيس مجلس إدارة شركة سما للطيران الأمير بندر بن خالد الفيصل،
أن سعر وقود الطائرات في المملكة التي تعد أكبر منتج بترولي في العالم،
يعد الأغلى عالميا، حتى عند مقارنته بدول مجاورة مثل مصر، والبحرين،
والأردن، وسوريا، واليمن، حيث يتراوح سعر كيروسين الطائرات الذي
تدفعه شركتا الطيران الخاص في السعودية بين 2.2 و2.3 ريال للتر الواحد،
في الوقت الذي يتم بيع هذا الوقود للخطوط السعودية المملوكة من الحكومة
بسعر منخفض قدره 50 سنتا للتر الواحد.
وطالب الأمير بندر، بإعادة النظر في تسعيرة بيع الوقود
لشركات الطيران الخاصة في السعودية، ومساواتها بالخطوط السعودية،
معتبرا أن سعر الوقود يؤثر بصورة كبيرة على التشغيل، إذ يشكل حاليا 40 %
من متوسط تكلفة التشغيل لدى "سما"، وأحيانا ترتفع هذه النسبة إلى
معدلات أعلى بلغت في شهر نوفمبر الماضي 120 % من إجمالي الدخل.
وأوضح الأمير بندر في محاضرة ألقاها أول من أمس في غرفة
تجارة الرياض حول تجربة "سما" التسويقية، أن سقف الأسعار الذي
وضعته الحكومة السعودية للرحلات الداخلية يعتبر أقل من متوسط سعر الطيران
الاقتصادي في العالم، وقال " رحلات الطيران الداخلية في المملكة غير مربحة،
وتغيير المعادلة يتطلب أن تكون حمولة الإركاب 120 %، وهو أمر يستحيل تحقيقه".
وتشكل نقاط الخدمة الإلزامية التي فرضتها هيئة الطيران المدني السعودي،
ضغوطا أخرى على قطاع الطيران الاقتصادي في المملكة ـ وفقا لما ذكره
الأمير بندر الذي أشار إلى أن نسب الإركاب بين هذه المحطات منخفضة
وتضيف أعباء كبيرة على الشركة، إذ لم تتجاوز 18 راكبا بين حائل وبقية الوجهات،
وبمتوسط 35 راكبا بين الدمام وحائل شهرياً، الأمر الذي دفع الشركة لتخصيص
طائرة من طراز (جيت ستريم) سعة 30 راكبا لخدمة هذه الوجهات.
وقال الأمير بندر إن تجاوز خسائر الرحلات الداخلية يتطلب تشغيل الرحلات الدولية،
وذلك في الوقت الذي تحظر فيه قوانين الطيران المدني السعودية على شركات
النقل الجوي الخاص تسيير هذه الرحلات، إلا أنها سمحت بتسيير رحلات دولية
وفق مفهوم الطيران العارض، مبينا أن دخل الشركة زاد 40% خلال أسبوعين
من بدء تشغيل الرحلات الدولية، رغم التحديات القائمة.
وحول مقارنة سقف الأسعار مع شركات الطيران الاقتصادية الأخرى،
أوضح الأمير بندر أنه بنهاية ديسمبر 2007، وصل عدد أسطول "سما"
إلى 6 طائرات، بمعدل إركاب 50%، ومتوسط البيع للمقعد بسعر 209.1 ريالات ،
في حين تبلغ كلفة المقعد التشغيلية 300.3 ريال.
وكشف الأمير بندر عن أعباء وتحديات أخرى تواجهها الشركة تتعلق برسوم المطارات،
وطول إجراءات الفسح الجمركي لقطع الغيار التي تجلبها الشركة لأغراض صيانة
أسطولها من الطائرات، ومطالبة طاقم الملاحة التابع للشركة بختم جوازات السفر
في كل رحلة مغادرة وقادمة من المملكة وهو إجراء لا يتم تطبيقه على
طواقم الخطوط السعودية، وتعطل طائرات الشركة في بعض الأحيان من
عدم الحصول على موقف في المطارات الداخلية، إذ تضطر في بعض
الأحيان للانتظار مددا تتراوح بين ربع وثلث الساعة حتى تحصل على
موقف مما يؤدي إلى تأخر مواعيد الرحلات.
وأكد الأمير بندر أن كل المعطيات السكانية والاقتصادية والتنموية في المملكة
ترجح بأن تشهد صناعة النقل الجوي نموا من حيث التنافسية والقدرة
على التطور، وقال" كل ما نحتاجه هو تضافر الجهود لتذليل العوائق نحو
مستقبل واعد لهذه الصناعة، قياساً على المعطيات السكانية والاقتصادية للمملكة"،
وبين أن حصة الطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط بلغت 1.4% بنهاية العام الماضي،
في حين وصلت إلى 11% في أوروبا، و25 % في الولايات المتحدة،
مما يعطي تصوراً واضحاً لفرص النمو المتاحة في المنطقة"، وأضاف:
"نحن لا ننظر لشركة سما كشركة محلية، بل شركة سعودية إقليمية، ساعين
لنكون الخيار المفضل للسفر في الشرق الأوسط" وكشف الأمير بندر عن
مفاوضات تجريها "سما" مع بعض الجهات لاستخدام الطائرات للإعلان التجاري،
وقال إن الشركة بصدد التعاقد مع عدة جهات في هذا الصدد، لأن الإعلان مصدر جيد للدخل"
مبينا أن دخل الشركات من المبيعات الثانوية ومن بينها استخدام الطائرات في الإعلان،
أو المبيعات الجوية، وحجز الفنادق، وسيارات التأجير أصبح يشكل مصدرا
مهما للكثير من شركات الطيران الاقتصادي، مستشهدا بما ذكره رئيس إحدى شركات الطيران الاقتصادي العالمية أن هذه المبيعات يمكن أن تجعل التذكرة مجانا في غضون 20 عاما.
وشدد الأمير بندر على أهمية وكالات السفر في مبيعات التذاكر، معتبرا أن
وكالات السفر ستبقى تلعب دورا مهما في النقل الجوي، وقال "استراتيجية سما ستحافظ
على الشراكة مع وكالات السفر لفترة طويلة".
وتناول الأمير بندر في محاضرته عددا من الجوانب التسويقية التي نفذتها "سما"
مع بداية ولادتها، بدءا من اختيار الاسم، والشعار، والخطط الإعلانية، والترويجية،
وكان أبرزها تخصيص 10 آلاف مقعد مجانا مع بدء تسيير الشركة لرحلاتها،
وهي المقاعد التي نفذت في أقل من يوم، وشهدت أسرع عملية حجز في
تاريخ النقل الجوي السعودي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الشركة ستكسر
خلال أيام حاجز المليون مسافر.
واستعرض الأمير بندر بن خالد الفيصل في محاضرته حركة المسافرين في
مطارات المملكة لعام 2005 والتي توزعت بواقع 38 % لمطار الملك عبد العزيز الدولي،
و31% لمطار الملك خالد الدولي، و9 % لمطار الملك فهد الدولي ( مقر شركة سما)،
فيما بلغت حصة بقية المطارات22% ، وهو ما أثر على الخطة الأصلية للشركة،
وأدى إلى تأخر التشغيل سبعة أشهر من أغسطس 2006 إلى مارس 2007.
ووفقا للأمير بندر، فإن قطاع النقل الجوي المحلي يعاني من نقص عدد الطيارين السعوديين، وقال "الطيار أصبح سلعة عالمية، ونحن نتنافس مع شركات عديدة للحصول
على طيارين، وبات علينا منحهم إغراءات كبيرة للعمل"، إلا أنه أبدى ارتياحه
لنسب السعودة التي حققتها الشركة، والتي تجاوزت 45.9 % من إجمالي
عدد موظفي الشركة البالغ 470 موظفا.
وأكد الأمير بندر، حرص "سما" على تطبيق معايير السلامة العالمية،
معتبرا أن معايير هيئة الطيران المدني السعودية تعتبر من أكثر المعايير صرامة،
وبرر عدم اشتراك الشركة في نظام الأياتا لأسباب تتعلق بعدم اشتراك معظم شركات
الطيران بهذه المنظمة التي تعتبر مظلة دولية تساعد على التعاون بين شركات الطيران العادية.
الخبر على الرابط التالي
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=2680&id=40002
يواجه قطاع الطيران الاقتصادي الذي بدأ قبل نحو عام في السعودية
تحديات وأعباء صعبة تتمثل في غلاء أسعار وقود الطائرات،
ووجود سقف منخفض لأسعار الرحلات الداخلية ، وإلزام الشركات الجديدة في
هذا القطاع بنقاط خدمة إلزامية غير مجدية.
وذكر رئيس مجلس إدارة شركة سما للطيران الأمير بندر بن خالد الفيصل،
أن سعر وقود الطائرات في المملكة التي تعد أكبر منتج بترولي في العالم،
يعد الأغلى عالميا، حتى عند مقارنته بدول مجاورة مثل مصر، والبحرين،
والأردن، وسوريا، واليمن، حيث يتراوح سعر كيروسين الطائرات الذي
تدفعه شركتا الطيران الخاص في السعودية بين 2.2 و2.3 ريال للتر الواحد،
في الوقت الذي يتم بيع هذا الوقود للخطوط السعودية المملوكة من الحكومة
بسعر منخفض قدره 50 سنتا للتر الواحد.
وطالب الأمير بندر، بإعادة النظر في تسعيرة بيع الوقود
لشركات الطيران الخاصة في السعودية، ومساواتها بالخطوط السعودية،
معتبرا أن سعر الوقود يؤثر بصورة كبيرة على التشغيل، إذ يشكل حاليا 40 %
من متوسط تكلفة التشغيل لدى "سما"، وأحيانا ترتفع هذه النسبة إلى
معدلات أعلى بلغت في شهر نوفمبر الماضي 120 % من إجمالي الدخل.
وأوضح الأمير بندر في محاضرة ألقاها أول من أمس في غرفة
تجارة الرياض حول تجربة "سما" التسويقية، أن سقف الأسعار الذي
وضعته الحكومة السعودية للرحلات الداخلية يعتبر أقل من متوسط سعر الطيران
الاقتصادي في العالم، وقال " رحلات الطيران الداخلية في المملكة غير مربحة،
وتغيير المعادلة يتطلب أن تكون حمولة الإركاب 120 %، وهو أمر يستحيل تحقيقه".
وتشكل نقاط الخدمة الإلزامية التي فرضتها هيئة الطيران المدني السعودي،
ضغوطا أخرى على قطاع الطيران الاقتصادي في المملكة ـ وفقا لما ذكره
الأمير بندر الذي أشار إلى أن نسب الإركاب بين هذه المحطات منخفضة
وتضيف أعباء كبيرة على الشركة، إذ لم تتجاوز 18 راكبا بين حائل وبقية الوجهات،
وبمتوسط 35 راكبا بين الدمام وحائل شهرياً، الأمر الذي دفع الشركة لتخصيص
طائرة من طراز (جيت ستريم) سعة 30 راكبا لخدمة هذه الوجهات.
وقال الأمير بندر إن تجاوز خسائر الرحلات الداخلية يتطلب تشغيل الرحلات الدولية،
وذلك في الوقت الذي تحظر فيه قوانين الطيران المدني السعودية على شركات
النقل الجوي الخاص تسيير هذه الرحلات، إلا أنها سمحت بتسيير رحلات دولية
وفق مفهوم الطيران العارض، مبينا أن دخل الشركة زاد 40% خلال أسبوعين
من بدء تشغيل الرحلات الدولية، رغم التحديات القائمة.
وحول مقارنة سقف الأسعار مع شركات الطيران الاقتصادية الأخرى،
أوضح الأمير بندر أنه بنهاية ديسمبر 2007، وصل عدد أسطول "سما"
إلى 6 طائرات، بمعدل إركاب 50%، ومتوسط البيع للمقعد بسعر 209.1 ريالات ،
في حين تبلغ كلفة المقعد التشغيلية 300.3 ريال.
وكشف الأمير بندر عن أعباء وتحديات أخرى تواجهها الشركة تتعلق برسوم المطارات،
وطول إجراءات الفسح الجمركي لقطع الغيار التي تجلبها الشركة لأغراض صيانة
أسطولها من الطائرات، ومطالبة طاقم الملاحة التابع للشركة بختم جوازات السفر
في كل رحلة مغادرة وقادمة من المملكة وهو إجراء لا يتم تطبيقه على
طواقم الخطوط السعودية، وتعطل طائرات الشركة في بعض الأحيان من
عدم الحصول على موقف في المطارات الداخلية، إذ تضطر في بعض
الأحيان للانتظار مددا تتراوح بين ربع وثلث الساعة حتى تحصل على
موقف مما يؤدي إلى تأخر مواعيد الرحلات.
وأكد الأمير بندر أن كل المعطيات السكانية والاقتصادية والتنموية في المملكة
ترجح بأن تشهد صناعة النقل الجوي نموا من حيث التنافسية والقدرة
على التطور، وقال" كل ما نحتاجه هو تضافر الجهود لتذليل العوائق نحو
مستقبل واعد لهذه الصناعة، قياساً على المعطيات السكانية والاقتصادية للمملكة"،
وبين أن حصة الطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط بلغت 1.4% بنهاية العام الماضي،
في حين وصلت إلى 11% في أوروبا، و25 % في الولايات المتحدة،
مما يعطي تصوراً واضحاً لفرص النمو المتاحة في المنطقة"، وأضاف:
"نحن لا ننظر لشركة سما كشركة محلية، بل شركة سعودية إقليمية، ساعين
لنكون الخيار المفضل للسفر في الشرق الأوسط" وكشف الأمير بندر عن
مفاوضات تجريها "سما" مع بعض الجهات لاستخدام الطائرات للإعلان التجاري،
وقال إن الشركة بصدد التعاقد مع عدة جهات في هذا الصدد، لأن الإعلان مصدر جيد للدخل"
مبينا أن دخل الشركات من المبيعات الثانوية ومن بينها استخدام الطائرات في الإعلان،
أو المبيعات الجوية، وحجز الفنادق، وسيارات التأجير أصبح يشكل مصدرا
مهما للكثير من شركات الطيران الاقتصادي، مستشهدا بما ذكره رئيس إحدى شركات الطيران الاقتصادي العالمية أن هذه المبيعات يمكن أن تجعل التذكرة مجانا في غضون 20 عاما.
وشدد الأمير بندر على أهمية وكالات السفر في مبيعات التذاكر، معتبرا أن
وكالات السفر ستبقى تلعب دورا مهما في النقل الجوي، وقال "استراتيجية سما ستحافظ
على الشراكة مع وكالات السفر لفترة طويلة".
وتناول الأمير بندر في محاضرته عددا من الجوانب التسويقية التي نفذتها "سما"
مع بداية ولادتها، بدءا من اختيار الاسم، والشعار، والخطط الإعلانية، والترويجية،
وكان أبرزها تخصيص 10 آلاف مقعد مجانا مع بدء تسيير الشركة لرحلاتها،
وهي المقاعد التي نفذت في أقل من يوم، وشهدت أسرع عملية حجز في
تاريخ النقل الجوي السعودي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الشركة ستكسر
خلال أيام حاجز المليون مسافر.
واستعرض الأمير بندر بن خالد الفيصل في محاضرته حركة المسافرين في
مطارات المملكة لعام 2005 والتي توزعت بواقع 38 % لمطار الملك عبد العزيز الدولي،
و31% لمطار الملك خالد الدولي، و9 % لمطار الملك فهد الدولي ( مقر شركة سما)،
فيما بلغت حصة بقية المطارات22% ، وهو ما أثر على الخطة الأصلية للشركة،
وأدى إلى تأخر التشغيل سبعة أشهر من أغسطس 2006 إلى مارس 2007.
ووفقا للأمير بندر، فإن قطاع النقل الجوي المحلي يعاني من نقص عدد الطيارين السعوديين، وقال "الطيار أصبح سلعة عالمية، ونحن نتنافس مع شركات عديدة للحصول
على طيارين، وبات علينا منحهم إغراءات كبيرة للعمل"، إلا أنه أبدى ارتياحه
لنسب السعودة التي حققتها الشركة، والتي تجاوزت 45.9 % من إجمالي
عدد موظفي الشركة البالغ 470 موظفا.
وأكد الأمير بندر، حرص "سما" على تطبيق معايير السلامة العالمية،
معتبرا أن معايير هيئة الطيران المدني السعودية تعتبر من أكثر المعايير صرامة،
وبرر عدم اشتراك الشركة في نظام الأياتا لأسباب تتعلق بعدم اشتراك معظم شركات
الطيران بهذه المنظمة التي تعتبر مظلة دولية تساعد على التعاون بين شركات الطيران العادية.
الخبر على الرابط التالي
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=2680&id=40002