المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترقق العظام مرض صامت ينهشنا من الداخل


*لولو وبس*
10-09-2006, 07:11 PM
هشاشة العظام أو (ترقق العظام) من الأمراض الصامتة التي تنهش جسم الإنسان مع تقدم السن، وهي تصيب أهم الأجزاء (العظام) التي يرتكز عليها الجسم، وينتج هذا المرض المخيف بسبب نقص في كمية النسيج العظمي التي تحتوي عليها عظام الجسم بما يعرضها لسهولة الكسر عند مواجهتها أقل صدمة أو رضة.
في الحياة العصرية الحديثة بكل ما يحيط بها من سلوك غذائي وعوامل بيئية دخل (ترقق العظام) ضمن قائمة الأمراض التي باتت تقلق الإنسان كلما تقدمت به أيام العمر، خاصة أن المرض يتسلل إلى العظام دون اعطاء اشارات واضحة بقدومه، وعندما يتمكن وتظهر أعراضه يصبح من الصعب استرجاع ما نقص من النسيج العظمي الذي أدى إلى ظهور المرض، ولا تظهر آلامه إلا عند حدوث تكسر في العظام

مسببات ترقق العظام
عظام الإنسان، مثلها مثل الكثير من أعضاء الجسم تقوى في مرحلة النمو، وتزداد قوتها مع اشتداد عود المرء، حتى تصل ذروة نموها ومتانتها في أواخر سن المراهقة وفي مرحلة الشباب، وبعد هذه المرحلة تبدأ العظام في الترقق بشكل تدريجي دون أن يحس المرء بذلك، ويتزايد معدل الترقق والهشاشة مع تقدم العمر.
هناك عوامل عديدة لترقق العظام.. وتحدث هشاشة العظام عند النساء بشكل شائع؛ لأن كتلة العظام لديهن أقل وعظامهن أضعف من عظام الرجال في نفس المرحلة العمرية، لكنهن يصبن بهذا المرض في سن مبكرة عن الرجال.
الإستروجين والعظام
هناك علاقة وثيقة بين هرمونات الأنوثة وتنظيم الدورة الشهرية وتغذية العظام؛ فهرمون الاستروجين الذي تنتجه المبايض ويقوم بتنظيم البويضات هو من أبرز العوامل المؤثرة في حدوث هشاشة العظام؛ لذلك عندما تكون المرأة في ريعان شبابها يكون انتاج الاستروجين عادياً وبالتالي تكون العظام قوية طبيعية، وما أن تصل إلى سن توقف الدورة الشهرية، وانتهاء فترة الخصوبة، يبدأ انتاج الاستروجين في التراجع والتوقف التدريجي، ونظراً لغياب المادة المسؤولة عن حماية الهيكل العظمي، فإن العظام تبدأ في فَقْد تماسكها ويتفكك نسيجها، وفي سن اليأس تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من اللاتي ما زلن في مرحلة الخصوبة، وأكثر تعرضاً من الرجال الذين في مثل سنهن
وهناك علاج بديل عن العلاج الهرموني، فبالاضافة إلى الكالسيوم هناك فيتامين د النشط، وكذلك الكالسيتونين وهو يعمل على تنمية فقدان المادة العظمية ويخفف الآلام الناتجة عن الترقق، لكنه يتكسر في المعدة؛ لذا يفضل اعطاؤه عن طريق الحقن أو الرذاذ الأنفي، بالإضافة إلى الستيرويدات البناءة والفلوريد.
كما أن تناول البصل والبرتقال يساعد على تقوية العظام وتعويض الفاقد من النسيج العظمي، وبالتالي تدعيم كتلة العظام والتقليل من فرص الترقق.
الخضراوات والفواكه بشكل عام تلعب دوراً مهماً في تقوية العظام، فالاكثار منها يقلل من احتمالات الاصابة بالهشاشة، أما ملح الطعام فهو أحد العناصر التي تساعد في عمليات الترقق؛ لذا ينصح بالاقلال منه، وكذلك البروتين الحيواني والكافيين الذي يوجد في القهوة والكثير من المشروبات الغازية.
هذا، وقد ثبت جلياً أن الاستروجين النباتي له قدرة فائقة على منع الفاقد من العظم، ومن أبرز عناصره الصويا والألبان بشكل عام، وكذلك يعمل على ابطاء عمل الخلايا المدمرة للكتلة العظمية مثله مثل الكالسيوم الذي يحسن بناء العظم ويزيد كثافته