الاصيل
01-10-2006, 05:17 AM
تساؤلات مشروعة قبل الاكتتاب في شركة فواز الحكير
مكرر الأرباح يتجاوز الألف وثمانمائة مرة بعد اضافة علاوة الاصدار
تحليل : عبدالله كاتب*
الاعلان رسميا عن طرح30 % من شركة فواز الحكير للاكتتاب العام بسعر 110 ريالات اثار زوبعة جديدة لدى الرأي العام بسبب ارتفاع سعر علاوة الاصدار المحدد بمائة ريال .
البيانات الاولية المتوفرة تفيد عن نجاح الشركة بصورة لافتة خلال السنوات الماضية من ترسيخ اقدامها في مجال تجارة الملابس الراقية واستحواذها على وكالات تجارية مرموقة اهلتها لاجتذاب نوعيات من العملاء من ذوي الدخول العالية والاذواق الرفيعة .
ولاننا لا نملك حتى الان أي بيانات رسمية عن القوائم المالية للشركة حتى نستطيع من خلالها تحليل ارباحها التشغيلية واجراء المقارنات اللازمة واستنتاج مكررات الارباح ، الا ان الاسئلة التي طرحت نفسها بتلقائية متناهية فور الاعلان عن سعر الطرح هو: كيف تم تقييم سعر الاكتتاب وعلاوة الاصدار بعيدا عن الاجابة التقليدية التي نسمعها في كل مرة يتم طرح أي اكتتاب وهي ان عملية تقدير العلاوة خضعت للمعايير المعروفة .
صحيح ان الطرح يخضع أولا واخيرا لمقتضيات العرض والطلب ، وصحيح ايضا ان المتداولين والمستثمرين اصبحت لديهم خلفية كافية عن جدوى الاكتتابات ، لكن الصحيح ايضا هو انه لماذا لاتقوم الجهات المختصة بتقييم طلبات التحول الى شركات مساهمة واخضاعها لمعايير اقتصادية بحتة بحيث تأخذ هذه المعايير بعين الاعتبار قضية الفوائد المضافة للاقتصاد بوجه عام واثر هذه الطلبات المطروحة على اداء الاقتصاد الكلي وما يمكن ان تضيفه من قيمة مضافة للمستثمرين ودوران الدخل .
ولو ان التركيز في طرح الاكتتابات يأخذ معايير محددة مثلا تأخذ بعين الاعتبار قضايا تعتبر بحد ذاتها تحديات عنيفة تواجه اقتصادنا الوطني ومنها :-
1-ان تكون الشركة المراد طرحها من الشركات التي تكون جزءا مهما في البنية الاقتصادية العامة وخاصة فيما يتعلق بالصناعة .
2-توفير وظائف متنوعة تخدم كافة التخصصات بحيث يمكن من خلال هذه الشركات استيعاب العديد من حملة التخصصات والمؤهلات المختلفة ولا يقتصر فقط توفير العمل لمندوبي التسويق والمبيعات ومشرفي المعارض .
3-اثر انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية على الشركات المراد طرحها ومخاطر المنافسة التي قد تنشأ من جراء حرية التجارة ضمن اطار البنود والشروط التي وافقت المملكة عليها مع الدول الاعضاء .
وهذه الامور قضايا تعبر عن خلل واضح في طريقة التفكير وطرح ما هو مطلوب ويحتاجه الاقتصاد بوجه وعام وبين تطبيق الفكرة بنصها وعلى أي مجالات بحيث اصبحنا نرى تحول شركات تجارية لاتقوم على اسس التنوع في بناء اساساتها وبنيتها بما يشمل قواعد مختلفة من الاستثمار مثلما يحدث بشركات كبرى اخرى كصافولا وعسير وسابك مثلا .
مثل تلك الاوضاع تتطلب التوضيح الذي لا لبس فيه من القائمين على الشركة خاصة وان مكرر ارباحها يتجاوز الالف وثمانمائة مرة بعد اضافة علاوة الاصدار المرتفعة . وهذه الاوضاع التي تتطلب التوضيح يمكن ايجازها فيما يلي :-
-الشركة قائمة بالاساس على تجارة الجملة والتجزئة للملابس والموديلات ولديها وكالات راقية ومرموقة ولكن السؤال من يضمن للمكتتبين عدم تسرب تلك الوكالات سواء بالمستقبل القريب او البعيد ؟
-لماذا لم تقم الشركة قبل طرحها للاكتتاب مثلا بمحاولة الدخول بشراكة استراتيجية مع أي من تلك الماركات العالمية التي بحوزتها حاليا وافتتاح مصانع محلية للتصنيع المحلي والتصدير وفق مقاييس ومعايير شركات تلك الماركات لكي تشكل بذلك قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويصبح مجال الاستثمار بعيد المدى واكثر رسوخا واقل مخاطرة .
-الوكالات والماركات التي تمثلها الشركة الا يمكن لاي تاجر وفقا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية ان يقوم باستيرادها وادخالها بصورة رسمية ومشروعة للمملكة دون الحاجة للحصول على تصريح مسبق ؟
واخيرا هناك سؤال وجهناه سابقا لوزارة التجارة ولم نتمكن للاسف من الحصول على الاجابة الوافية وهو ماهو جدوى طرح مثل هذه الاكتتابات لمحلات تجارية وشركات عائلية لا تتمتع ببنية اقتصادية قوية او قيمة مضافة للاقتصاد الوطني سوى ارباح محققة ومتنامية لسلع مستوردة لانعلم مستقبلا مدى قدرة هذه الشركة او الماركات التي تستوردها من الاستمرار بالسوق لأي اسباب .
*محلل مالي واقتصادي
المقال للأخ الصديق / عبدالله كاتب وتم نشر المقال في جريدة عكاظ الخميس الماضي .
مكرر الأرباح يتجاوز الألف وثمانمائة مرة بعد اضافة علاوة الاصدار
تحليل : عبدالله كاتب*
الاعلان رسميا عن طرح30 % من شركة فواز الحكير للاكتتاب العام بسعر 110 ريالات اثار زوبعة جديدة لدى الرأي العام بسبب ارتفاع سعر علاوة الاصدار المحدد بمائة ريال .
البيانات الاولية المتوفرة تفيد عن نجاح الشركة بصورة لافتة خلال السنوات الماضية من ترسيخ اقدامها في مجال تجارة الملابس الراقية واستحواذها على وكالات تجارية مرموقة اهلتها لاجتذاب نوعيات من العملاء من ذوي الدخول العالية والاذواق الرفيعة .
ولاننا لا نملك حتى الان أي بيانات رسمية عن القوائم المالية للشركة حتى نستطيع من خلالها تحليل ارباحها التشغيلية واجراء المقارنات اللازمة واستنتاج مكررات الارباح ، الا ان الاسئلة التي طرحت نفسها بتلقائية متناهية فور الاعلان عن سعر الطرح هو: كيف تم تقييم سعر الاكتتاب وعلاوة الاصدار بعيدا عن الاجابة التقليدية التي نسمعها في كل مرة يتم طرح أي اكتتاب وهي ان عملية تقدير العلاوة خضعت للمعايير المعروفة .
صحيح ان الطرح يخضع أولا واخيرا لمقتضيات العرض والطلب ، وصحيح ايضا ان المتداولين والمستثمرين اصبحت لديهم خلفية كافية عن جدوى الاكتتابات ، لكن الصحيح ايضا هو انه لماذا لاتقوم الجهات المختصة بتقييم طلبات التحول الى شركات مساهمة واخضاعها لمعايير اقتصادية بحتة بحيث تأخذ هذه المعايير بعين الاعتبار قضية الفوائد المضافة للاقتصاد بوجه عام واثر هذه الطلبات المطروحة على اداء الاقتصاد الكلي وما يمكن ان تضيفه من قيمة مضافة للمستثمرين ودوران الدخل .
ولو ان التركيز في طرح الاكتتابات يأخذ معايير محددة مثلا تأخذ بعين الاعتبار قضايا تعتبر بحد ذاتها تحديات عنيفة تواجه اقتصادنا الوطني ومنها :-
1-ان تكون الشركة المراد طرحها من الشركات التي تكون جزءا مهما في البنية الاقتصادية العامة وخاصة فيما يتعلق بالصناعة .
2-توفير وظائف متنوعة تخدم كافة التخصصات بحيث يمكن من خلال هذه الشركات استيعاب العديد من حملة التخصصات والمؤهلات المختلفة ولا يقتصر فقط توفير العمل لمندوبي التسويق والمبيعات ومشرفي المعارض .
3-اثر انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية على الشركات المراد طرحها ومخاطر المنافسة التي قد تنشأ من جراء حرية التجارة ضمن اطار البنود والشروط التي وافقت المملكة عليها مع الدول الاعضاء .
وهذه الامور قضايا تعبر عن خلل واضح في طريقة التفكير وطرح ما هو مطلوب ويحتاجه الاقتصاد بوجه وعام وبين تطبيق الفكرة بنصها وعلى أي مجالات بحيث اصبحنا نرى تحول شركات تجارية لاتقوم على اسس التنوع في بناء اساساتها وبنيتها بما يشمل قواعد مختلفة من الاستثمار مثلما يحدث بشركات كبرى اخرى كصافولا وعسير وسابك مثلا .
مثل تلك الاوضاع تتطلب التوضيح الذي لا لبس فيه من القائمين على الشركة خاصة وان مكرر ارباحها يتجاوز الالف وثمانمائة مرة بعد اضافة علاوة الاصدار المرتفعة . وهذه الاوضاع التي تتطلب التوضيح يمكن ايجازها فيما يلي :-
-الشركة قائمة بالاساس على تجارة الجملة والتجزئة للملابس والموديلات ولديها وكالات راقية ومرموقة ولكن السؤال من يضمن للمكتتبين عدم تسرب تلك الوكالات سواء بالمستقبل القريب او البعيد ؟
-لماذا لم تقم الشركة قبل طرحها للاكتتاب مثلا بمحاولة الدخول بشراكة استراتيجية مع أي من تلك الماركات العالمية التي بحوزتها حاليا وافتتاح مصانع محلية للتصنيع المحلي والتصدير وفق مقاييس ومعايير شركات تلك الماركات لكي تشكل بذلك قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويصبح مجال الاستثمار بعيد المدى واكثر رسوخا واقل مخاطرة .
-الوكالات والماركات التي تمثلها الشركة الا يمكن لاي تاجر وفقا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية ان يقوم باستيرادها وادخالها بصورة رسمية ومشروعة للمملكة دون الحاجة للحصول على تصريح مسبق ؟
واخيرا هناك سؤال وجهناه سابقا لوزارة التجارة ولم نتمكن للاسف من الحصول على الاجابة الوافية وهو ماهو جدوى طرح مثل هذه الاكتتابات لمحلات تجارية وشركات عائلية لا تتمتع ببنية اقتصادية قوية او قيمة مضافة للاقتصاد الوطني سوى ارباح محققة ومتنامية لسلع مستوردة لانعلم مستقبلا مدى قدرة هذه الشركة او الماركات التي تستوردها من الاستمرار بالسوق لأي اسباب .
*محلل مالي واقتصادي
المقال للأخ الصديق / عبدالله كاتب وتم نشر المقال في جريدة عكاظ الخميس الماضي .